عبد الحي بن فخر الدين الحسني
مقدمة 45
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
والإفادة ، معروفا بصلة الرحم والإحسان إلى الأقارب والأصدقاء والتحري في اكل الحلال والإعانة على نوائب الحق ، حريصا على اتباع السنة ، نفورا عن التفاخر والرئاء . تبحره في علوم الدين : كان متضلعا من العلوم ، راسخ القدم في آداب اللغة العربية والفارسية والأردوية ، وكان شاعرا مجيدا الا انه لم يكثر فيه ، بارعا في الفقه والحديث والتفسير والسير والتاريخ ، لم يكن له نظير في العلم بأحوال الهند ورجالها في عهد الدولة الإسلامية ؛ وكان يدرس الأدب والطب والحديث والقرآن ويذكر كل يوم جمعة ، ذلك كله مع اشتغاله الطب وإدارة ندوة العلماء ، وجل أوقاته كانت تمضى في مطالعة الكتب والتصنيف ، وكان رحمه اللّه يحب درس الحديث والقرآن فرغب عن سائر الفنون منذ بضع سنين قبل وفاته فلم يكن يشتغل الا بهذين العلمين الشريفين . مصنفاته المطبوعة : 1 - " نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر " ذكر فيها تراجم أعيان الهند ومآثرهم وكل ما اتصل به من اخبارهم وانتهى اليه علمه من تعلمهم وأعمالهم وكناهم وألقابهم وأنسابهم وسنى وفياتهم مع مراعاة أصول التاريخ بتثبت وتحر غير مقتصر على خوارق العادات والكرامات وحكايات القنص والشجاعة وحسن المحاضرة ولطف المذاكرة والفكاهة والنوادر والجود شأن غيره من الأخباريين في الهند ، وكيف درسوا وعلى من قرؤا وممن اخذوا ومن صحبوا وبمن اجتمعوا وما حضروا من مجالس الملوك والأمراء وما صنفوا وأفادوا وأين درسوا ومن قرأ عليهم وما جرى عليهم مع الملوك الجبابرة وقولهم الحق وإتكارهم عليهم وردهم فتنتهم وثباتهم ، وقد بالغ في الاستقصاء وكاتب العلماء وأهل الخبرة بهم ودار البلاد وهي في ثمانية اجزاء : الجزء الأول يتضمن تراجم علماء الهند وأعيانها فيمن قدم الهند من أعيان المسلمين من القرن الأول إلى القرن السابع - اى هذا الجزء .